اسباب عدم الانجاب

اسباب عدم الانجاب

(Last Updated On: 08/09/2018)

تعد مشاكل العقم وعدم الإنجاب من أهم المشاكل الشائعة التي تشغل الرجال والنساء سواء في المجتمعات العربية أو الغربية ، لأن الإنجاب هو المكمل الأساسي للحياة الزوجية ونظراً لأهمية هذه المواضيع كان التركيز على اسباب عدم الانجاب وعلاجه محط أنظار المنظمات العالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية.

 

والموضوع الأكثر حساسية في المشاكل والأمراض المتعلقة بعدم الإنجاب هوالتعامل مع الطرف غير القادر على الإنجاب ، وذلك كون الكثير من الرجال يعتبرون الأمر محرجاً أو مهيناً وخاصة في المجتمعات العربية ، بينما توجد هذه الظاهرة في المجتمعات الغربية ولكن بشكل أقل.

 

تعريف عدم الإنجاب

وهو مرادف لمصطلح (العقم)، يعني عدم قدرة المرأة على الحمل بعد القيام بعلاقة جنسية كاملة مع الزوج ، ويحدد ذلك عادة بعد سنة من التجربة ، أي أننا لا نستطيع خلال وقت قصير أن نجزم بأن المرأة قادرة على الحمل أو لا ، بل يجب إعطاء مدة لذلك.

 

أما عند النساء اللواتي أعمارهن أكثر من 35 عام و ما فوق فإن تلك المدة تحدد بستة أشهر فقط ووفقاً لمركز السيطرة على الأمراض والواقاية منها CDC فإن 10 بالمئة من النساء في الولايات المتحدة الأمريكية غير قادرات على الحمل أو لديهن مشاكل متعلقة بالحمل والإنجاب ، وقدرت أعمارهم بين 15 و 44 سنة ، وهي تعد نسبة كبيرة نوعاً ما ويجب السيطرة عليها بالبحث عن اسباب عدم الانجاب الأكثر تواتراً وإيجاد علاج لها.

الخطوات التي تتم ليحدث حمل عند المرأة

إن معرفتها في غاية الأهمية لأنها تساعدنا في تضييق النطاق على العامل المسبب لعدم الإنجاب أو العقم ، ويمكن تلخيصها بالمراحل التالية:

 

1. إطلاق الخلية الأنثوية أو البويضة من أحد المبيضين.
2. تمر تلك البويضة عبر قناة فالوب نحو الرحم.
3. يجب أن يحدث اتحاد بين الخلية الذكرية أو النطفة ، والخلية الأنثوية أو البويضة ليتم تشكيل البيضة الملقحة ، وهي التي ستنقسم لتعطي في النهاية جنيناً يتحول إلى مولود ويمكن لأي اضطراب في هذه المراحل الأساسية أن يكون سبباً منا اسباب عدم الانجاب.

هل السبب في عدم الإنجاب يكون بشكل رئيسي من الرجال أو من النساء؟ 

ليس عدم الإنجاب مشكلة حصرية بأحد الجنسين ، وحتى إن نسبته تقريباً متعادلة بينها ، حيث ثلث حالات العقم سببها النساء حصراً وثلثها الآخر يكون السبب فيه هو الرجال ، أما الثلث الأخير فيكون السبب مشتركاً من كلا الجنسين ، أو مجهولة السبب أي لم يتم تحديد سبب واضح تماماً لحدوث العقم.

 

الحمل ليس دائماً ممكناً

فرغم تطور الوسائل التقنية التي تساعد في حدوث الحمل والإنجاب ، إلا أنها ما زالت غير قادرة على ضمان الحمل بنسبة مئة في المئة ، فبعض اسباب العقم قد لا تكون قابلة للعلاج فمثلاً قد يضطر الطبيب لاستئصال الرحم عند المرأة بسبب وجود ورم خبيث ، كما أن هناك نساء لا يمكن أن يحدث لديهن حمل بعد تجاوز عمر معين.

ماذا يفعل الطبيب كي يقوم بفحص مريض أو مريضة تعاني من مشاكل متعلقة بالإنجاب؟

 

 الرجال :

1. الفحص الخارجي وتأمل العضو الذكري والصفن ، وهو المكان الذي تسكن فيه الخصيتان ، وتحري الآفات الخارجية الظاهرة على الجلد في المنطقة التناسلية.

 

2. الأسئلة التي يطرحها الطبيب عن وجود أمراض عائلية تناسلية ، عن وجود مشاكل واسباب لعدم الإنجاب شائعة في العائلة.

 

3. ما يتعلق بفحص السائل المنوي وخاصة النطاف وعددها وحركتها ، وفحص مستوى هرمون التوستوستيرون في الدم.

 

 النساء :

1. الأسئلة التي يسألها الطبيب للمريضة ، وخاصة فيما يتعلق بالدورة الشهرية وانتظامها وعن الطمث ، وهو النزف الذي يحدث عند نهاية الدورة الطمثية.

 

2. الأسئلة المتعلقة بالأمراض الوراثية.

 

3. الفحص الخارجي للأعضاء التناسلية ، وفحص مستويات الهرمونات الأنثوية في الدم.

 

وعند الرجال والنساء قد يستعين الطبيب بالتصوير الشعاعي أو التصوير عن طريق جهاز الإيكو أو حتى التصوير الطبقي المحوري للتحري عن اسباب عدم الانجاب .

ما هي اسباب عدم الانجاب

توجد أسباب متنوعة وكثيرة فيما يتعلق بعد الإنجاب، قد يكون لدى الشخص سواء كان رجلاً أو أنثى عامل مسبب واحد أو أكثر، ومن أهم العوامل المسببة نذكر:

 

1. عامل العمر :

تتناقص القدرة الإنجابية عند النساء مع التقدم في العمر ، ويعتبر عمر ال35 وما فوق عمراً مرتبطاً بصعوبة الإنجاب ، مع احتمالية ولادة أجنة مشوهة ، ومن الأمثلة على ذلك هو متلازمة داون التي قد تحدث عن أجنبة من نساء أعمارهن أكثر من 35 عام ويذكر أن النساء تحتفظن بقدرتهن على الإنجاب حتى سن اليأس.

 

وبعد هذا السن ستتوقف الدورة الطمثية ولن تتم عملية الإباضة ، وهي العملية الأساسية لحدوث الحمل. أما الرجال فتبقى قدرتهم على الإنجاب مدى الحياة ولكن مع تقدم العمر تقل تلك القدرة ولكن بشكل أقل مما هو عليه عند النساء.

 

2. الاضطرابات المتعلقة بالمبيضين عند النساء :

عند إصابة المبيضين بالأمراض أو حدوث التليفات أو النزف ، سيؤثر ذلك بشكل مباشر على الدورة الجنسية الشهرية ، وبالتالي سيكون سبباً من اسباب عدم الانجاب ، عند النساء و أمراض المبيض من الأمراض الشائعة جداً عند النساء ، ويجب معالجة المرض أياً كان نوعه ويعد مرض المبيض متعدد الكيسات من الأمراض الشائعة ، حيث تتشكل كيسات في المبيض تمنعه من أداء وظيفته وتعيق حدوث الإباضة الطبيعية.

 

3. القلق والاضطرابات النفسية :

يميل الأشخاص من الرجال والنساء القلقين إلى حدوث درجات من الاضطراب في العملية الجنسية ، والتي هي أساس في حدوث الحمل ومن ثم الإنجاب، وخاصة الأشخاص الذين يتناولون الأدوية النفسية والمنومات وما لتعاطي تلك الأدوية بشكل مستمر من آثار جانبية خطيرة على الصحة الجنسية للأفراد.

 

4. الاضطرابات المتعلقة بالنطاف عند الرجال :

كما قلنا فإن تحري النطاف من الأمور الهامة التي يقوم بها أي طبيب يعالج حالة عقم عند مريض من الرجال، لأن أذية النطاف هي سبب شائع من اسباب عدم الانجاب ، وقد تكون الأذية متعلقة بنقص في عدد النطاف أو قد تكون بشكلها فنجد بالفحص نطافاً مشوهة، أو قد يكون المرض متعلقاً بعددها ، ويجب أن نذكر أنه بمجرد وجود خلل في واحد مما سبق يكون ذلك سبباً كافياً لحدوث العقم.

 

5. المشاكل التعلقة بقناة فالوب عند النساء :

وقناة فالوب هي القناة التي تضل كل مبيض مع الرحم ، ويحدث الاتحاد بين النطقة والبويضة فيها ، وبالتالي فإن الأمراض المتعلقة بانسداد قناة فالوب ترتبط بشكل مباشر مع حدوث العقم عند النساء ، لأن الانسداد وحسب مكانه سيعيق هجرة النطفة أو هجرة البويضة التي تخرج من أحد المبيضين.

 

6. الاضطرابات المتعلقة بالرحم وعنق الرحم :

يعد الرحم مستقر الجنين والمكان الذي يتم فيه نمو الجنين واتصاله المباشر مع الأم عبر المشيمة ، ومن الأمراض التي تصيب الرحم وتعد من اسباب عدم الانجاب :

1. الأورام الليفية أو تليفات جدار الرحم.
2. فرط نمو بطانة الرحم الحميدة.
3. سرطانات الرحم سواء كانت على حساب بطانة الرحم أو على حساب طبقة الرحم العضلية، حيث أن الطبقة العضلية تلعب دوراً مهماً عند الولادة في خروج المولود من داخل الرحم إلى الخارج.

 

وأما عن عنق الرحم فهو يفرز مواد مخاطية ذات طبيعة مائية تسهل حركة النطاف الذكرية لإتمام عملية الإلقاح ، وبالتالي إذا أصبح المخاط سميكاً جداً فسوف يعيق ذلك حركة النطاف ، كما أن الانسداد على مستوى عنق الرحم لأي سبب كان يعيق وصول النطاف إلى الرحم ومن ثم إلى قناة فالوب حيث يحدث الاتحاد مع البويضة.

7. الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي :

كمرض العوز المناعي المكتسب (الإيدز) والزهري والسيلان البني وغيرها من الأمراض التي تسبب عدوى تناسلية وقد تعيق الحمل والإنجاب ، حسب المرحلة التي وصل إليها المرض ، وحساسية المناطق التي أصابها.

 

8. الإدمان على التدخين :

فالتدخين بما يحويه من طيف واسع من المواد الكيميائية الضارة يمكن أن تؤثر على أي مرحلة من مراحل الحمل ، أو حتى تعيق حدوث الحمل نفسه فالأدنة لأمهات مدخنات هم أكثر عرضة لحدوق التشوهات الخلقية في حال لم يتم التوقف عن تدخين السجائر ، ويعتبر التدخين شائعاً بشكل عام عند الرجال أكثر من النساء.

 

9. انخفاض مستوى الهرمونات الجنسية الذكرية :

سواء كان انخفاض الهرمون الجنسي الذكري الأساسي وهو هرمون التوستوستيرون أو نقص الهرمونات التي تحرض إفراز التوستوستيرون ومن أهمها الهرمون المطلق المفرز من الوطاء ويسمى (GNRH)، والهرمونات المحرضة المفرزة من الغدة النخامية والهرمونان هما “FSH” ويدعى الهرمون المنبه للجريب وكذلك هرمون (LH) ويدعى الهرمون الملوتن.

 

والعلاقة بين الهرمونين السابقين والهرمون المطلق هي علاقة تدعى باسم (التلقيم الراجع السلبي)، ويترافق نقص التوستوستيرون بنقص في الرغبة الجنسية من جهة ، وكذلك سنجد اضطرابات متعلقة بالأعراس الذكرية أي النطاف ، هذه الاضطرابات قد تشمل شكلها أو عددها أو حركتها ، وقد تشمل جميع ما سبق ، كون هرمون التوستوستيرون يلعب دوراً أساسياً في كل ما يتعلق بالنطاف.

 

ملاحظة: ما هي آلية التلقيم الراجع السلبي ؟

وهي من الآليات الهامة التي تؤمن مستويات من الهرمونات في الدم تتوافق مع حاجة الجسم لها ، فمثلاً يقوم الهرمون المطلق بالتحكم بكمية الهرمونين الملوتن والجريبي في الدم، فعند نقص تركيزهما في الدم ، يتنبه الوطاء أي المركز العصبي ويقوم بإفراز الهرمون الملطق أما في حال حدوث العكس ، أي أن الهرمونات ارتفع مستواها في الدم فينقص إفراز الهرمون المطلق.

 

10. التعرض للمواد الكيميائية :

المعرضون لأمراض مهنية هم عرضة لحدوث العقم خصوصاً من الرجال ، والأمراض المهنية هي مجموعة الأمراض التي يتعرض فيها العامل لعوامل كيميائية أو فيزيائية وبشكل مستمر ، فتسبب تلك المواد لديه مرضاً معيناً أو تنكساً في أحد الأعضاء أو أكثر من عضو.

 

11. دوالي الخصية :

وهي من الأسباب الشائعة جداً كسبب من اسباب عدم الانجاب عند الذكور ، ويقدر أن 15 في المئة من الرجال يعانون من دوالي الخصية ، وأن 40 بالمئة من الرجال الذين يعانون من العقم العامل المسبب لديهم هو دوالي الخصية ، حيث يتجمع الدم في الأوردة مما يؤدي إلى انتفاخها وركود الدم فيها وبالتالي الضغط على نسيج الخصية وإعاقة حركته ، بل ورفع حرارة الخصية أيضاً وبالتالي سيكون تسببها بحدوث العقم بأكثر من آلية.

 

12. البدانة وأمراضها :

فزيادة الوزن ليس مجرد كمية شحوم زائدة إنما هي علامة مهمة ترتبط أو تزيد من خطر حدوث أكثر من حالة مرضية وخاصة أمراض القلب والأوعية وأمراض السكري وشحوم الدم (ارتفاع الشحوم الثلاثية والكوليسترول).

 

وجميع هذه الأمراض لها تأثير على النطاف والأهم أن أمراض القلب والأوعية والشحوم قد تؤدي إلى خثرات وعائية تسبب تلفاً في نسيج الخصية أو نقصاً في ترويتها ، والتلف هو مرحلة متأخرة من مراحل نقص التروية ، ويصبح نسيج الخصية غير قادر إطلاقاً على إنتاج النطاف فضلاً عن اضطرابات عملية القذف والعملية الجنسية.

المراجع: 

  1. Women Health : Infertility
  2. Better health : Infertility in women
المستشار دكتور اكس

عن المستشار دكتور اكس

المستشار دكتور اكس هو خبير في الصحة الجنسية و الطب البديل المساند, باحث و كاتب في الصحة الجنسية. و هو المسؤول عن موقع دكتور اكس ومواقع عديدة اخرى تثقيفية حول الصحة الجنسية للرجال والنساء. يعمل الآن بدوام جزئي في انتاج محتوى هذه المواقع الالكترونية منذ عام 2014.

Leave a Reply

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*

لأعلي
لا تثق بالمواقع الرخيصة والمقلِّدة لموقعنا. إشتري من موقع موثوق! (شاهد التقارير اليومية) لإستلام منتجاتنا على صفحة انستاغرام , او تقارير استلام منتجاتنا منذ عام 2015
صفحة المؤسسة وتقارير الإستلام
close-image
عملية شراء جديدة
إحصائيّات حيّة
تحتاج مساعدة للشراء؟ اضغط هنا
error: Content is protected !!